السيد عباس علي الموسوي
382
شرح نهج البلاغة
63 - ومن خطبة له عليه السلام يحذر من فتنة الدنيا ألّا إنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلّا فيها ، ولا ينجى بشيء كان لها : ابتلي النّاس بها فتنة ، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه ، فإنّها عند ذوي العقول كفيء الظّلّ ، بينا تراه سابغا حتّى قلص ، وزائدا حتّى نقص . اللغة 1 - يسلم : ينجى ويخلص . 2 - ينجى : من النجاة وهو الفوز والخلاص . . . 3 - ابتلي : الابتلاء ، الاختبار . 4 - الفتنة : الاختبار والامتحان . 5 - قدموا عليه : أتوه وأقبلوا عليه . 6 - ذوي العقول : ذوي الألباب . 7 - الفيء : الظل . 8 - السابغ : التام . 9 - قلص : انقبض . الشرح ( ألا إن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ) تحذير من الدنيا وتنبيه منها بذكر بعض خصوصياتها وصفاتها لعل هذا الإنسان يتنبه إلى خطرها وأثرها فيبادر إلى علاجها واستصلاحها والسير على هدى اللّه ومنهاجه فيها ، . وقد بيّن عليه السلام أن السلامة من